الوزارة لم توف بوعدها في موضوع TelmidTice

telmidtice.ma

منذ أن توقفت الدراسة بسبب انتشار الوباء ووزارة التربية الوطنية تفكر في حلول ممكنة لضمان الاستمرارية البيداغوجية لجميع التلاميذ والطلبة.

كان الحل الأول الذي اقترحته الوزارة هو منصة للتعليم عن بعد (telmidtice) تتضمن دروس جميع المستويات التعليمية، وبالخصوص دروس النصف الثاني من الأسدوس الثاني.

وقد عملت الوزارة بكل إمكانياتها لضمان هذا الأمر، وقامت بعدة مجهودات لتوفير التعلم عن بعد أمام جميع التلاميذ المغاربة.

الوزارة في آخر أحصائياتها المتعلقة بعدد التلاميذ الذين يلجون المنصة في كل يوم، أكدت أن عدد التلاميذ هو 600 ألف تلميذ يدخلون منصة Telmidtice بشكل يومي.

هل هذا الرقم كاف ؟

هذا الرقم يبقى ضعيفا ولا يصل حتى إلى العدد المتوسط ونحن لدينا الملايين من التلاميذ.

مشاكل أمام الاستفادة من منصة TelmidTICE بشكل مجاني:

إذن أين المشكل؟

هناك عدة مشاكل واجهت هذا النموذج في التعليم عن بعد بالمغرب:

1-جل التلاميذ لا يتوفرون على الوسائط الإلكترونية (هواتف ذكية، حواسيب، لوحات إلكترونية).

-جل التلاميذ لا يتوفرون على الربط القار بشبكة الإنترنت، فأغلبهم يحتاج إلى تعبئة رصيده من الإنترنت بشكل يومي.

وهذا الأخير هو المشكل الأبرز والأهم، الوزارة كانت في وقت سابق أعلنت أن الولوج إلى المنصة سيكون متاحا أمام جميع التلاميذ بشكل مجاني، دون حاجة إلى رصيد الإنترنت، وبالفعل تم الولوج للمنصة بشكل مجاني؛ لكن الإشكال أن الفيديوهات لا تشتغل.

فما فائدة المنصة إذا كانت بشكل مجاني والفيديوهات لا تشتغل ؟

هذا المشكل التقني يرجع بالأساس، أن شركات الاتصالات لم تتح إمكانية الولوج إلى يوتيوب بشكل مجاني، وجميع الفيديوهات المتوفرة على المنصة مستضافة على شبكة يوتيوب.

ما الحل إذن؟

الحل يكمن في أن الوزارة وتقنييها كان عليهم استضافة الفيديوهات على خوادم خاصة بالوزارة، وبالتالي سيكون أمامها التحكم في الولوج للمنصة وستكون الاستفادة أمام الجميع.

لكن هناك مشكل آخر: لو افترضنا أن الوزارة قامت باستضافة الفيديوهات على خوادمها الخاصة، فبكل تأكيد ستتوقف في كل لحظة، لأن عدد التلاميذ كثير، وبالتالي يحتاجون إلى استضافة قوية (كما هو حال يوتيوب وفيسبوك وجوجل…) وهذا الأمر بالنسبة للوزارة غير ممكن.

تتذكرون معي فترة إدخال النقط على مسار، والمشاكل التي يعانيها الأساتذة من التوقف المتكرر للموقع لكثرة الضغط عليه.

فما بالكم لو دخل الملايين من التلاميذ في وقت واحد إلى منصة مستضافة على الخوادم الخاصة بالوزارة، أكيد أن المشكل سيكون كبيرا جدا.

خلاصة القول:

يجب أن نفكر في تعليم عن بعد قوي، لديه بنية قوية ووسائل تقنية متطورة، لأن التعليم عن بعد أظنه أصبح خيارا استراتيجيا، سيسهم بشكل كبير في تطوير المنظومة التربوية ببلادنا.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *