تحضير درس إيواء الرسول صلى الله عليه وسلم ونصرته أبو أيوب الأنصاري وأم سليم

تحضير درس إيواء الرسول صلى الله عليه وسلم ونصرته: أبو أيوب الأنصاري وأم سليم- مدخل الاقتداء للسنة الثالثة إعدادي وفق المقرر الجديد للتربية الإسلامية.

عنوان المدخل: الاقتداء/ عنوان الدرس: إيواء الرسول صلى الله عليه وسلم ونصرته أبو أيوب الأنصاري وأم سليم/ الفئة المستهدفة: الثالثة إعدادي.

نصوص الانطلاق لدرس إيواء الرسول صلى الله عليه وسلم:

قال تعالى:” والذين تبوءوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويوثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون”

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:” والذي نفسي بيده لا يومن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين” صحيح البخاري.

القاموس اللغوي:

تبوؤوا الدار: اتخذوا المدينة المنورة مسكنا ومنزلا.
ولا يجدون في صدورهم حاجة: غلا وحسدا
ويؤثرون على أنفسهم: يفضلون الغير على أنفسهم.
ولو كان بهم خصاصة: فقر وفاقة.
يوق: يكف ويجنب.
شح: البخل.

مضامين النصوص:

1-الثناء على الصحابة الأنصار الذي استقبلوا إخوانهم المهاجرين وتقاسموا معهم أموالهم فكانوا في غاية الإيثاء والتضحية.

2-تأكيد الحديث الشريف أن كمال الإيمان متربط بمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من أي شيء آخر.

تحليل واستنتاج:

المحور الأول:  سكان المدينة المنورة يرحبون بالرسول صلى الله عليه وسلم

لما علم سكان المدينة المنورة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قادم إليهم مهاجرا من مكة استبشروا خيرا، وأظهروا السرور الكبير، وكانوا يخرجون في كل يوم مترقبين قدومه إليهم، وعندما قدم إليهم رحبوا به ترحيبا كبيرا، وكان كل واحد منهم يريد استقبال الرسول في بيته؛ إلا أن مشيئة الله عز وجل أرادت أن يستقر الرسول صلى الله عليه وسلم في بيت أبي أيوب الأنصاري الصحابي الجليل.

المحور الثاني: التعريف بالأعلام:(أبو أيوب-أم سليم)

من هو أبو أيوب الأنصاري؟

أبو أيوب الأنصاري، خالد بن زيد بن كليب الخزرجي النجاري، صحابي من الأنصار، شهد بيعة العقبة وغزوة بدر وغزوة أحد وسائرَ المشاهد مع رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الذي خصَّه الرسولُ محمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم بالنزول في بيته عندما قدم المدينة المنورة مهاجراً، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده وانتقل إليها.

آخى الرسولُ محمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين الصحابي مصعب بن عمير، وكان أبو أيوب الأنصاري مع علي بن أبي طالب ومن خاصته، فقد شهد مع علي موقعة الجمل وصفين، وكان على مقدمته يوم النهروان، وقيل إنه لم يشهد صفين، ولكن شهد النهروان. لزم أبو أيوب الجهاد، وقال: “قال الله تعالى: (انفروا خفافاً وثقالاً)، فلا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلاً”، ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاماً واحداً، فإنه استُعمل على الجيش رجلٌ شابٌ، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول: “وما علي من استُعمل علي؟”.

توفي أبو أيوب الأنصاري مجاهداً سنة خمسين من الهجرة، وقيل سنة إحدى وخمسين، وقيل سنة اثنتين وخمسين وهو الأكثر، وكان في جيشٍ متوجهٍ لفتح القسطنطينية، يقوده يزيد بن معاوية في زمن خلافة معاوية بن أبي سفيان، فمرض أبو أيوب، فدخل عليه يزيدٌ يعوده فقال: “ما حاجتك؟”، قال: “حاجتي إذا أنا مت فاركب، ثم سغ في أرض العدو ما وجدت مساغاً، فإذا لم تجد مساغاً فادفني ثم ارجع”، فتوفي أبو أيوب، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وأمر يزيد بالخيل فجعلت تقبل وتدبر على قبره، حتى عفا أثرَ القبر، وقبره هنالك يستسقي به الروم إذا قحطوا.

وقيل إن الروم قالت للمسلمين في صبيحة دفنهم لأبي أيوب: “لقد كان لكم الليلة شأن”، قالوا: “هذا رجل من أكابر أصحاب نبينا وأقدمهم إسلاماً، وقد دفناه حيث رأيتم، ووالله لئن نبش لا ضرب لكم بناقوس في أرض العرب ما كانت لنا مملكة”.

وقد رَوَى عن أبي أيوب الأنصاري عددٌ من الصحابة منهم: ابن عباس، وابن عمر، والبراء بن عازب، والمقدام بن معد يكرب، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، وكذلك عددٌ من التابعين منهم: سعيد بن المسيب، وسالم بن عبد الله، وعطاء بن يسار، وغيرهم.

من هي أم سليم؟

هي أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام الأنصارية الخزرجية، وهي الغميصاء، وقيل: الرميصاء. واختلفوا في اسمها فقيل: سهلة، وقيل: رميلة، وقيل: رميثة، وقيل: أنيفة.

وهي أم أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت هي وأختها خالتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة الرضاع، وكانت من فاضلات الصحابيات.

تزوجها مالك بن النضر فولدت له أنس بن مالك، ثم قتل فخطبها طلحة.

وكانت رضي الله عنها ممن سبق إلى الإسلام والإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، فعن إسحاق ابن عبد الله، عن جدته أن سليم أنها آمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: فجاء أبو أنس – مالك ابن النضر وكان غائبًا، فقال: أصبوت؟ فقالت: ما صبوت، ولكني آمنت.

وجعلت تلقن أنسا، قل: لا إله إلا الله. قل: أشهد أن محمدًا رسول الله، ففعل، فيقول لها أبوه: لا تفسدي على ابني، فتقول: إني لا أفسده.

توفيت أم سليم رضي الله عنها في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.

المحور الثالث: الرسول صلى الله عليه وسلم في بيت أبي أيوب الأنصاري:

لقد نال أبو أيوب شرف استقبال الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث استقر عنده مدة شهر حتى بني المسجد النبوي وحجرات زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، وخلال هذه المدة حرص أبو ايوب الأنصاري وزوجته على أن يكون الرسول صلى الله وسلم في أفضل مقام فوفروا له كل اسباب الراحة والهدوء…

المحور الرابع: أم سليم مثال رائع للتضحية والنصرة:

خلد التاريخ ذكر  أم سليم الملقبة – بالرميصاء- كأمرأة مسلمة قدمت أروع مثال في الإيثار والتضحية والبذل ونصرة الرسول صلى الله عليه وسلم.

فلم يكن عندها ما تهديه للرسول صلى الله عليه وسلم، فقامت بتقديم ابنها أنس بن مالك لخدمة الرسول صلى الله عيله وسلم.

وكانت تطبخ الطعام وتقدمه للرسول الكريم، وكانت تشارك في الغزوات، فتعالج الجرحى والمصابين، وقد بادلها الرسول صلى الله عليه وسلم الإحسان، حيث إنه كان يزورها في بيتها ويصلي هناك ويدعوا لها، وقد بشرها بدخول الجنة، فكانت بذلك مثالا ونموذجا للمسلمة التي أحبت الإسلام وضحت بأغلى ما عندها من أجل نصرته ونصرة نبي الإسلام.

الدروس حسب المستويات
أولى إعدادي جذع مشترك
ثانية إعدادي أولى بكالوريا
ثالثة إعدادي ثانية بكالوريا

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *